الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٩الرائد
399
منتهى تلبية عمرة أدنى الحرم
تقدم الكلام على قطع التلبية حينما تكون العمرة من الميقات، ولكن
يبقى المحرم بعمرة من أدنى الحرم متى يقطع تلبيته.
بالنظر إلى الأقوال السابقة يظهر أنه لا إشكال يظهر ليفرق بين حكم من اعتمر من الميقات أو من أدنى الحرم في مكان قطعه للعمرة إلا على قول من قال إن من أحرم من الميقات يقطع تلبيته عند بلوغه الحرم؛ لأنه على هذا الرأي لا يخاطب هذا المحرم بالتلبية رأسا إذ محل إنشائها وبدئها هو محل
قطعها.
وهذا أمر قد اتفقت الكلمة على المنع منه لذا قال أصحاب هذا الرأي إنه
يقطع التلبية عند الطواف أو بيوت مكة.
وفرق بعض المالكية بين من أحرم من التنعيم فيقطع عند رؤية البيت، أو
من الجعرانة فيقطع عند دخول مكة.
ولا أدري علة تسوغ هذا التفريق ولا يقبل مثله إلا بنص شرعي.
(1) مالك بن أنس، المدونة الكبرى، ج 2، ص 365، وابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 533، والقرافي الذخيرة، ج 3، ص 234، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2،
ص 358.