الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٠

الرائد

ويمكن أن يستدل لهذا بأن النص جاء في العمرة التي تنشأ من الميقات، أما هذه فلم يأت نص يعلم حاسما أمر قطع التلبية فيها فيرجع إلى القياس

وهو

أن المحرم حين بدئه بالطواف يكون من المشروع له الإتيان بأعمال أخرى في الطواف وحال السعي فيتوقف عن التلبية.

أما قبل ذلك فلم يرد عن الشرع تكليفه بأمر سوى التلبية وهو ماض في

سبيله للطواف فيشغل مضيه هذا بمشروع وهو التلبية إلى حين التعبد بعمل آخر وذكر وهو الطواف مع التكبير عند استلام الحجر.

منتهى تلبية الحاج، وفيه مسائل:

المسألة الأولى تلبية القارن

حال المعتمر والمتمتع ظاهر من حيث توقفه عن التلبية؛ إذ الجميع متفقون أنه في حال حله غير مخاطب بالتلبية مخاطبة شرعية إلا إن كان يريد أن يأتي بها ذكرا عاما يتقرب به إلى ربه على مذهب من رأى ذلك من أهل العلم.

أما المفرد إن لم يطف طواف القدوم ولا سعى سعيه فلا إشكال أيضا في استمراره على التلبية إلى حين رميه الجمرة يوم العاشر يوم النحر.

ولكن الإشكال فيه إن طاف للقدوم وسعى، وفي القارن الذي يطوف