الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠١الرائد
لعمرته طوافا مقدما منفصلا عن طواف الحج هل يلبي في حال طوافه وسعيه أو يمضي على تلبيته هناك؟
الأصل أن القضية تكون محسومة إذ صاحب الدعوة صلى الله عليه وسلم كان قارنا كما
تبين من قبل ولكن المشكل أنه لم ينص على فعله في التلبية نصا ظاهرا حاسما للنزاع والخلاف لذا اختلف الفقهاء في القضية.
ذهب بعضهم إلى أنه يقطع التلبية عند وصوله الحرم ويعود إليها بعد فراغه من سعي العمرة ويستمر عليها إلى أن يرمي جمرة العقبة) لحديث محمد بن مهدي العطار حدثنا عمرو بن أبي سلمة حدثني عبد الله بن العلاء بن زبر حدثني القاسم بن محمد قال: رأيت عبد الله بن عمر يقطع التلبية إذا دخل
الحرم، ويعاود إذا طاف بالبيت وإذا فرغ من الطواف بين الصفا والمروة. والرأي السابق متأيد بأن النبي قد قطع التلبية عند دخوله الحرم كما تقدم، ومعلوم أنه قد نقل الرواة عنه بالأسانيد الصحيحة أنه كان بشروعه في
(1) ابن خزيمة، صحيح ابن خزيمة، ج 4، ص 205، وابن حزم، المحلى، ج 7، ص 118، والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص 234، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 358، وابن قدامة، المغني، ج 5، ص 107 (هجر)، والنووي، المجموع، ج 7، ص 220، والمرداوي، الإنصاف، ج 3، ص 454.
(2) ابن خزيمة، صحيح ابن خزيمة، ج 4، ص 207.