الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٢الرائد
الطواف وبالسعي بعده يأتي أنواعا من الأفعال والأذكار غير التلبية، ولم ينقلوا التلبية بل قالوا إنه توقف عنها بدخوله الحرم أو باستلامه الحجر كما عند آخرين مما يفيد عدم تلبيته أثناء الطواف بالبيت والطواف بين الصفا والمروة ظاهرا، إلى أن نقلت التلبية مرة أخرى عند الغدو إلى منى صباح الثامن يوم التروية كما سيأتي.
قال الإمام أبو سعيد الكدمي -:
[يلبي] في مسجد جماعة أو غيره، [و] إذا أقيمت الصلاة أعجبني ألا يرفع صوته بالتلبية فيشغلهم، وأما في الطواف فلا أعلمه من قول أصحابنا
اهـ.
وذهب بعض الفقهاء إلى أنه يقطع التلبية حين الطواف، ويعاودها بعده قبل السعي؛ لأن السعي لا تعلق له بالبيت، ولا أدري علة هذا التفصيل. ومنهم من قال إن الحديث عن الفضل بن العباس وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة صباح العاشر وقد كان قارنا، وظاهره يقضي بأن الطواف داخل في هذا العموم.
ومن الفقهاء من لم ير بالتلبية عند الطواف بالبيت بأسا لعدم المانع
الشرعي
منه.