الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٣الرائد
ويشكل على هذا أن البأس لا بد من أن يستفاد من دليل شرعي يكون
حجة في بابه، ولا دليل هنا مما يعني
أنه لا يقال بكراهة التلبية هنا كراهة
شرعية، ولكن في الوقت نفسه يقال بفضل الأذكار الأخرى التي كان النبي يحافظ عليها، وعدم نقل الرواة عنه أنه كان يلبي في طوافه مع ذكرهم
صنوفا من الأذكار كان يأتيها في طوافه يفيد ظاهرا أنه لم يكن يلبي عنده. ثم إن الأذكار التي ثبتت عنه في الطواف ثابتة بدلالة النص، أما التلبية فلو قيل بدخولها في اللفظ العام لم يزل يلبي حتى رمى فإن الدلالة عليها بالظاهر، وما من شك أن ما دل عليه بالنص مقدم على ما دل عليه بالظاهر.
المسألة الثانية: منتهى تلبية المفرد والمتمتع
لم يكن من خلاف أن الحاج تشرع له التلبية والمداومة عليها بعد إحرامه بالحج مباشرة سواء أحرم يوم التروية أو قبل ذلك إلا ما شرحناه من سلوك القارن، وللفقهاء خلاف في منتهى التلبية لمن كان إحرامه بحج مفرد أو
قرآن).
(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 295، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 90، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 168، والشقصي، منهج الطالبين، ج 7، ص 159، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 57، ومالك بن أنس، المدونة الكبرى، ج 2، ص 364، وابن