الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٣الرائد
ر 73
وعلى السابق لا شيء على الصبي إذا ما ارتكب محظورا من محظورات الإحرام كما سيأتي، وبذلك يسقط سبب اشتراط إذن الولي في صحة الإحرام،
لذا فيصح إحرام الصبي وإن لم يأذن وليه كما هو الحال في الصلاة والصيام.
ولم يأت دليل شرعي خاص في هذه العبادة يخصها باشتراط إذن الولي لصحة إحرام الصبي فيبقى على الأصل السابق الذي جرى عليه السنن العام للعبادات التي تشارك هذه العبادة في أوصافها.
وذهب بعض الفقهاء إلى أن ولي الصبي يلبي ويحرم عنه لحديث عبد الله بن نمير عن أشعث عن أبي الزبير عن جابر قال: حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم.
وفي هذا الرأي نظر من وجوه:
أولها أن الدليل الذي استندوا عليه ضعيف لا يثبت من حيث سنده كما
سيأتي تخريجه في الفرع الثالث.
ثانيها أن الدليل المذكور مخالف للقواعد العامة والسنن المطرد في غير الحج من العبادات غير معقولة المعنى المتعلق أداؤها بالبدن كالصلاة والصيام فالأمر متفق عليه بين علماء الأمة أن النية لا تكون إلا من المؤدي نفسه فلِمَ الخروج في عبادة الحج عن ذلك الأصل العام دون دليل معتبر