الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٣

الرائد

413

لفظ خطأ الإفراد وقد نوى العمرة للتمتع كان ما عقده قلبه مقدما على لفظ

لسانه، ومثله من أراد الحج وسمى العمرة، أو أراد القرآن وسمى

الإفراد.

ومما جاء مبينا أن النبي قد سمى ما أحرم به حديث هشيم حدثنا حميد

عن بكر عن أنس قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يلبي بالحج والعمرة جميعا، قال

بكر: فحدثت بذلك ابن عمر فقال: لبي بالحج وحده.

فلقيت أنسا فحدثته بقول ابن عمر فقال أنس ما تعدوننا إلا صبيانا،

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لبيك عمرة وحجا).

ومما يدل على التسمية أيضا حديث الأوزاعي قال: حدثني يحيى قال: حدثني عكرمة أنه سمع ابن عباس {يقول: إنه سمع عمر ه يقول: النبي صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق يقول: أتاني الليلة آت من ربي فقال: صل في

سمعت

هذا الوادي المبارك وقل: عمرة في حجة (3).

ولكن ذهب بعض الفقهاء إلى أن الأفضل أن لا يريد الإحرام به بل ينويه في قلبه دون تلفظ.

يسمي

النسك الذي

(1) مالك بن أنس، المدونة الكبرى، ج 2، ص 360، والشافعي، الأم، ج 2، ص 155. (2) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب في الإفراد والقران بالحج والعمرة (1232). (3) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم العقيق واد مبارك (1461).