الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٤الرائد
424
خير من عمله.
وذهب بعض الفقهاء إلى أن من المشروع للمرأة رفع الصوت بالتلبية
مطلقا استدلالا بعموم الفضل، وأيد هؤلاء قولهم بفعل السيدة عائشة
>
كما في حديث عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد عن أبيه قال:
خرج معاوية ليلة النفر فسمع صوت تلبية فقال: من هذا؟ قيل: عائشة أم المؤمنين اعتمرت من التنعيم، فذكر ذلك لعائشة فقالت عائشة: لو سألني
لأخبرته).
وهذا حسن ولكن باب سد ذرائع الفساد باب من الواجب على الفقيه مراعاته وقد التفتت له النصوص الشرعية كثيرا في مواضع وإليه أشارت السيدة عائشة بقولها كما في حديث مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن كما منعت نساء بني إسرائيل".
ولعل السيدة الصديقة عند جهرها بالتلبية لم تكن تخشى فتنة
(1) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 328.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب انتظار الناس قيام الإمام العالم (831).