الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٨الرائد
428
(يلبي) في مسجد جماعة أو غيره، (و) إذا أقيمت الصلاة أعجبني ألا يرفع صوته بالتلبية فيشغلهم، وأما في الطواف فلا أعلمه من قول أصحابنا. وذهب بعض الفقهاء إلى أنه يرفع صوته بالتلبية في المساجد جميعها، وقيل بل يرفع في المساجد التي بين مكة والمدينة، ومنهم من قيد رفع الصوت بالتلبية في المساجد بمسجد مكة ومسجد منى ومسجد عرفة.
وهؤلاء عللوا اختيارهم هذا بأن المساجد لم توضع للتلبية، وهذه المساجد المذكورة لها تعلق بالحج فلها تعلق بالتلبية، ولعل الأصل فيها أن لا يكون ثمة إلا من تعبدوا بالتلبية.
ولكن يشكل عليه أن التلبية عبادة مسنونة والخشوع في الصلاة عبادة
واجبة تتوجه للمتعبدين بالتلبية أيضا بل التفريط في الأخيرة مؤد إلى عدم
قبول الأولى.
ثانيا: التسبيح والتحميد والتكبير
استحب جماعة من أهل العلم قبل أن يشرع الإنسان في تلبيته أن
الله ويحمده ثم يلبي.
يسبح
(1) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 412، وابن جماعة، هداية السالك ج 2، ص 630.