الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧(v)
(1)
الرائد
بالاستصحاب فكان الأليق السؤال عما لا يلبس
وقد جاء في بعض الروايات أن السائل سأل عما يترك المحرم من الثياب
كما في حديث مسدد وأحمد بن حنبل قالا: ثنا سفيان عن الزهري عن سالم أبيه قال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يترك المحرم من الثياب؟
عن
فقال: لا يلبس القميص ولا البرنس ولا السراويل، ولا العمامة، ولا ثوبا مسه ورس ولا زعفران ولا الخفين إلا لمن لا يجد النعلين، فمن لم يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين".
والظاهر أن ذلك شاذ، وأن الثابت الذي عليه أكثر النقلة من المحتج برواياتهم أن السائل سأل عما يلبس لا عما يترك؛ إذ الحادثة ما كانت إلا
واحدة فاللفظ ما كان إلا واحدا.
والاختلاف في لفظ اللبس أو الترك كان من سفيان بن عيينة الذي روى
عنه أحمد ومسدد، فإنه تارة يحدث به كذا وتارة كذا.
والسؤال عما يلبس المحرم جاء من رواية الأكثرين من المحتج برواياتهم
(1) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 402.
(2) أخرجه أبو داود، في كتاب المناسك، باب ما يلبس المحرم (1823).
(3) العراقي، طرح التثريب، ج 5، ص 36.