الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣

الرائد

(13)

حتى يكونا إلى العقبين).

والإزار والرداء في الحديث جاءا مطلقين غير مقيدين بكونهما خلوا من الخياطة فممكن أن يكون في كل واحد منهما خياط، كما أنه يمكن أن يستعمل الإزار مشقوق الطرفين وممكن استعماله مجموع الطرفين ولو بخياطة؛ إذ هذا الجمع لا يخرجه عن كونه إزارا وغير مفصل على مقدار الجسد.

ولو سلم بأن هذا ليس بإزار فيقال إنه ليس بسراويل ولا يشبه السراويل، والشرع إنما نهى عن السراويل في قوله: لا يلبس المحرم السراويلات ويلحق بالسراويل ما كان مثله مما فصل على مقدار الجزء السفلي من البدن، أما الثوب الموصول طرفاه فليس هو سراويل ولا في حكم السراويل فيكون على أصل براءة الذمة إذ إن السائل لما سأل عن ما يلبس المحرم أجابه النبي عن الذي لا يلبسه في إشارة إلى أن الأصل الإباحة وأن الممنوع محدود فلا يلحق بالمذكور إلا ما كان مثله.

وأما حديث: من لم يجد الإزار فليلبس السروايل فالظاهر أن المنطوق فيه

(1) ابن الجارود، المنتقى، ص 111، برقم (416)، وأصل الحديث دون محل الشاهد عند الشيخين من الطريق نفسها طريق ابن عمر، وعند الإمام الربيع من طريق أبي سعيد

الخدري كما تقدم تخريجه