الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤

الرائد

وارد مورد الأغلب المعتاد فلا يكون له مفهوم والتوجيه السابق كله على

فرض أنه لا يصح أن يطلق على الثوب السابق إزارا.

والإزار ما يستر أسفل البدن والرداء ما يستر به أعلاه، وكلاهما غير مخيط، وقيل: الإزار ما تحت العاتق في وسطه الأسفل والرداء ما على العاتق

والظهر، وقيل: إن الإزار ما يستر أسفل البدن ولا يكون مخيطا.

ومن السابق يظهر أن الارتداء والائتزار قد يكونان بما هو محيط أصلا كمن لف بدنه بثوب مخيط طاقا أو طاقين أو أكثر فهذا غير داخل في النهي الشرعي؛ إذ لم يكن الثوب ملبوسا على قدر عضو بل مؤتزر به ولا إشكال في

ذلك للسابق).

قال قطب الأئمة وخرج بلبس المخيط الارتداء به والالتحاف به

(1) الزبيدي، تاج العروس، ج 10، ص 43.

(2) الشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 368، والشافعي، الأم، ج 2، ص 50، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 459، والنووي، المجموع، ج 7، ص 229، وابن عبد البر، الكافي، ص 153، وابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 402، والسرخسي، المبسوط، ج 4، ص 126، والعيني، عمدة القاري، ج 9، ص 162، وابن حزم، المحلى، ج 7، ص 78، وابن جماعة،

هداية السالك، ج 2، ص 707، وابن مفلح، المبدع، ج 3، ص 144.