الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥

الرائد

15

ووضعه على الظهر مثلا أو البطن فذلك جائز.

وجماع الأمر أن يقال إن اللبس الحرام الموجب للفدية محمول على ما

يعتاد في كل ملبوس.

وقد نص جماعة من الفقهاء على أن لبس القباء ممنوع إذا ما أدخل اللابس يديه في الكمين؛ لأنه بذلك يكون مفصلا على قدر الجسد، أما إن طرحه دون أن يدخل يديه في كميه فلا بأس فيه".

ونص على الحكم السابق الإمام أبو سعيد الكدمي وأبو المؤثر البهلوي وغيرهما (3)؛ إذ الأمر لا يعدو أن يكون كحال الارتداء بالقميص وليس لبسا لمفصل على مقدار الجسد، على أن المحرم يلف بدنه بردائه وهذا غير مختلف

عنه، قال السرخسي:

لبس القباء إنما يحصل بإدخال اليدين في الكمين فإذا لم يفعل ذلك كان

(1) القطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 71.

(2) الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 177، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 18، والنووي، المجموع، ج 7، ص 229، والسرخسي، المبسوط، ج 4، ص 125، والكاساني،

بدائع الصنائع، ج 2، ص 184، وابن مفلح، المبدع، ج 3، ص 145.

(3) الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 178، وص 182.