الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨الرائد
18
لفظ الخياطة على كل مفصل.
ومما يدلك على أنه ليس المقصود بالمخيط هنا الذي فيه خياطة اتفاقهم
على منع المحرم من الثوب المنسوج مفصلا على قدر الجسد أو الملصق بعضه ببعض على قدر الجسد أو عضو منه.
ثم إن لفظ منع المحرم من المخيط أمر لم يأت في شيء من النصوص الشرعية المحتج بها وأقصى ما أتى الأنواع التي جاءت في حديث ابن عمر
وأبي سعيد الخدري سابقي الذكر والتخريج.
والعلة الجامعة بينها ليست الخياطة بل التفصيل على قدر الجسد لما ذكرناه من انتقاض علة الخياطة بالإجماع على منع المحرم من غير المخيط إن
كان مفصلا على قدر الجسد كالثوب المنسوج.
وقد يعترض معترض بأن العلة التي ذكرناها في اللباس الممنوع منقوضة بحديث وكيع عن ابن أبي ذئب عن صالح بن أبي حسان أن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر رجلا محرما بحبل أبرق وهو محرم فقال: يا صاحب الحبل ألقه.
(1) ابن تيمية شرح العمدة، ج 3، ص 15، وابن قدامة، الكافي، ج 1، ص 403، والدمياطي، إعانة الطالبين، ج 2، ص 322، والنفراوي، الفواكه الدواني، ج 1، ص 368، والشربيني،
الإقناع، ج 1، ص 259.