الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠الرائد
لنصفه).
أولا: وصف اللباس الممنوع
تبين من السابق أن الوصف الجامع للباس الممنوع هو التفصيل على مقدار الجسد أو عضو منه، وهذا التفصيل قد يكون بالخياطة أو أن ينسج نسجا، أو يلصق بلصوق، أو يربط بخيوط، أو يخلل بخلال، أو يزر ونحو ذلك مما يوصل به الثوب المقطع حتى يصير كالمخيط فيفصل على مقدار
الجسد.
وهذا المقدار أمر متفق عليه بين الأمة، وإن لف المحرم الثوب المخيط أو ما كان مفصلا على مقدار الجسد على جسده واستعماله إياه بهيئة الرداء أمر لا حرج فيه إذ العلة السابقة غير متحققة ولم يكن نهي شرعي عن مثل ذلك". ولكن ذهب بعض الفقهاء إلى كراهة الارتداء بالثوب المخيط، ولعلهم نظروا إلى علة مطلق الخياطة وقد ظهر لك أن علة المنع خلافها، ولا ما نهى الشرع عنه ولم ينه الشرع عن الارتداء بالمخيط.
(1) النووي، المجموع، ج 7، ص 228، وابن مفلح، المبدع، ج 3، ص 141. (2) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 435، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 34. (3) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 435.
نهي
الا