الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١الرائد
(21)
وبالقاعدة السابقة يتبين لك حكم أمور كثيرة أنه لا
حرج
فيها وذلك
كالهميان يعقده المحرم على نفسه حفظا لماله في الأغلب، واللفافة يلفها على
عضو منه لعلاج.
(3)
وحشوة يحتشي بها صاحب سلس، ونظارة يلبسها المحرم، وسيف يتقلده، وساعة يد يضبط بها، وقته، وهكذا التعاويذ والحروز، والخاتم والنعال.
وسبب ذلك أن علة التفصيل على مقدار الجسد أو عضو منه غير متحققة فما الأمور السابقة إلا تغطية لعضو على هيئة الارتداء والاتزار وقد
هي
تبين بالإجماع أنه لا حرج في السابق بل السنة الآمرة بذلك، وما الأمور التي ذكرناها إلا داخلة في معنى هذه.
وذهب بعض الفقهاء إلى المنع من تقلد السيف ونحوه، وفي هذا المنع نظر من حيث إن هذا التعليق ليس هو بلبس لغة ولا عرفا، ولا تنطبق عليه
(1) الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 169، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 22، والنووي، المجموع، ج 7، ص 229، والسرخسي، المبسوط، ج 4، ص 127.
(2) الصائغي، لباب الآثار، ج 3، ص 445.
(3) الصائغي، لباب الآثار، ج 3، ص 445.