الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢

الرائد

22

علة المنع التي مضى تحريرها.

فضلا أنه مخالف لنص شرعي ثابت وهو دخول النبي ومن معه مكة

محرما يوم عمرة القضية وعندهم السيوف ولم يكن الإحرام مانعا لهم من مثل

ذلك.

ثم إن هذه الأمور ليست من المنصوص عليه في شيء وقياسها على

المنصوص عليها قياس مع الفارق الكبير فلا يصح.

ومن السابق أيضا يظهر أنه لا حرج في أن يلف المحرم نفسه بالألحفة القطنية والثقيلة التي تقيه شر البرد إذا ما تعرض له فذلك ليس بلبس بل هو التحاف وبينهما بون، وقد يكون ارتداء.

كما أنه لا حرج عليه إذا ما ادرع عن البرد بالدخول في حقيبة النوم المعروفة بـ (sleeping bag) وذلك لأن العلة التي قلناها في المنع غير شيئا مفصلا على مقدار الجسد أو عضو منه وإنما

متحققة فيها فليست هي

هي

كالثوب الغليظ يلفه المحرم حوله ليجنبه كثيرا من المؤذيات، فهي

كالدخول في الخيمة ولكنها لا تتسع إلا لشخص واحد.

ولكن أيصح له أن يدخل في هذه الحقيبة كله ويتغطى جسده جميعه بها أو لا للنهي عن تغطية الرأس؟