الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣الرائد
23
الظاهر أنه لا حرج في أن يدخل كله في هذه الحقيبة، وذلك لأن الممنوع في الرأس كما سيأتي - إنما هو قصد تغطيته بمعتاد أو غير معتاد، بشرط ملامسة الغطاء للرأس، أما عند عدم الملامسة فلا حرج كما سيأتي.
هي
والحال في هذه الحقيبة أن التغطية لا يقصد بها الرأس استقلالا فتمنع بل
للجسد كله والرأس من الجسد كحال الداخل في الخيمة.
ثم إن الذي يلحق الرأس منها قليل ما هو إلا كحال الوسادة يتوسد بها
المحرم فتغطي شيئا من رأسه وقد يكون التوسد بعمامة وقد نص الفقهاء على أنه لا مانع يحجر ذلك.
وما العلة إلا أن التوسد لا يقصد به التغطية للرأس وإنما هو أمر يراد
لغيره مع حصول جزء من التغطية تبعا لا استقلالا.
ونص الشيخ أبو نبهان - على أنه إن دخل المحرم الخيمة أو العريش
أو البيت ومس شيء من ذلك رأسه فلا شيء عليه".
كما أن الفقهاء نصوا على أنه لا حرج على المحرم في حمله متاعه فوق
(1) القطب شرح كتاب النيل، ج 4، ص 74، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 457، وابن
جماعة، هداية السالك، ج 2، ص 701.
(2) الصائغي لباب الآثار، ج 3، ص 447.