الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤الرائد
24
رأسه
مع
أنه يتغطى شيء من رأسه ولكن لما كانت التغطية غير مقصودة
أصالة ولكن تحققت تبعا كان الحكم الجواز.
وكذلك نص الفقهاء على أن للمحرم وضع يده على رأسه والانغماس في
الماء، وما العلة إلا عدم قصد التغطية.
كذلك
يمسح المحرم رأسه في الوضوء والغسل اتفاقا، وما قصد التغطية
أصالة ولكن تحققت تبعا فعفي عنها.
و مما يدل على ذلك من السنة المطهرة حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: اختلفت أنا والمسور بن مخرمة بالأبواء فقلت: يغسل
المحرم رأسه، وقال هو: لا يغسله، قال ابن عباس:
فأرسلت رجلا اسمه عبدالله بن حنين إلى أبي أيوب الأنصاري فوجده
الرجل يغتسل بين القرنين وهو يستتر بثوب فسلم عليه فقال له: من هذا؟ فقال الرجل: أنا رسول ابن عباس إليك يسألك: كيف يغتسل رسول
الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم؟
(1) الصائغي، لباب الآثار، ج 3، ص 446، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 34، والنووي، المجموع، ج 7، ص 227، وابن قدامة، الكافي، ج 1، ص 406، وابن مفلح،
المبدع، ج 3، ص 139.