الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦الرائد
(YT)
الشرعية اللهم إلا إن قيل إن العقد ممكن أن يفصل به على مقدار الجسد أو عضو منه فحينها يكون المنع لتحقق العلة وإن كان الأمر في ظاهره عسيرا.
ومن الفقهاء من أجاز عقد الهميان للحاجة ومنعه عند عدمها، لذا
منع
هؤلاء المنطقة التي يلبسها المحرم الذي يجد الوجع في ظهره مع إيجابهم الفدية
عليه (1).
وأنت خبير أن لف الهميان والمنطقة حول بدن المحرم ليس إلا كلف الإزار في حقويه فما الذي أخرجه من حكمه.
ثم إن العلة التي قررناها في منع المحرم من اللباس لا تتناول الهميان ولا
المنطقة ولا ما شابهها بنوع من أنواع الدلالة المعتبرة.
ومن الفقهاء من قيد جواز لبس الهميان والمنطقة بالحاجة إليه كحفظ
المال، فإذا ما عدمت الحاجة ارتفع حكم الجواز.
ولكن يشكل على هذا مع عدم الدليل عليه أن الحاجة لانتهاك محظور ترفع حكم المنع مع إيجاب الفدية كما هو الحال فيمن اضطر إلى حلق شعره لعلة وهو محرم فنص الكتاب العزيز حينها على الفدية شرطا لارتفاع
(1) ابن قدامة، الكافي، ج 1، ص 404.
(2) الشافعي، الأم، ج 2، ص 150، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 139.