الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩الرائد
(29)
على نفسه الضرر بالمشي حافيا فينهي حينها لحرمة الإضرار بالنفس لا لذات
عدم اللبس.
على أن الأصل وهو لبس النعلين حال الإحرام ليس بواجب من حيث
الأصل فلا يكون بدله المشروع للتخفيف على الأمة واجبا.
وغير غائب عن النظر أن الشرع يسوي في الترخيص في التكاليف الشرعية بين عدم الوجدان وعدم القدرة على الاستعمال كحال التيمم مثلا لذا فغير الواجد للنعلين وغير القادر على استعمالهما سواء في جواز الانتقال إلى لبس الخفين من غير وجوب فدية على ما مضى ذكره.
وعدم القدرة على الاستعمال قد يكون لمرض في قدمه، أو كونه لم يعتد المشي فيها فإذا مشى تعثر وانقطعت ونحو ذلك، أو يصيب أصابعه شوك أو حصى، أو لا يقدر أن يسرع في السير فيخاف فوات الرفقة، أو يكون عليه عمل لا يمكنه أن يعمله، وهكذا.
لكن ذهب بعض الفقهاء إلى أن على من لم يستطع لبس النعلين فانتقل إلى الخفين، الفدية، وذلك أن النص أثبت الانتقال إلى الخفين عند عدمهما لا
(1) القطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 72، وابن قدامة المغني، ج 3، ص 139، وابن تيمية، شرح العمدة، ج 3، ص 43.