الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠الرائد
عند عدم القدرة عليهما.
وفي هذا نظر فإن عدم الوجدان مما يدخل فيه عدم القدرة على الاستعمال في الفروع الفقهية الأخرى كتعليق مشروعية التيمم بعدم وجدان الماء في نص الكتاب العزيز، ومعلوم أن عدم القدرة على الاستعمال حكمها حكم عدم الوجدان كما بينت السنة ذلك في التيمم.
ثم إن المقصود من الانتقال إلى الخفين هو عدم التكليف بما لا يطاق بالانتقال إلى الحكم الأخف؛ إذ إن الأمور إذا ضاقت اتسعت وإذا اتسعت ضاقت، وحال غير القادر على الاستعمال كحال غير الواجد من حيث عدم إمكان الوصول إلى تطبيق الحكم الشرعي فكان الحكم واحدا لما اتحدت العلة
بينهما.
لبس النعال المخيطة
أمر النبي المحرم بلبس النعلين أمرا عاما ولم يخص النعال المخيطة من غيرها، وهذا العموم يفيد بظاهره جواز لبس النعلين على كل حال ووصف. وذهب بعض الفقهاء إلى منع المحرم من لبس النعال التي فيها خياطة).
(1) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 184، وابن قدامة، الكافي، ج 1، ص 5