الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١الرائد
(31)
علة
ولا أعلم دليلا لهؤلاء يستندون عليه سوى ما ذكرناه سابقا من جعل منع المحرم من الثياب هي الخياطة وقد ذكرنا قادح تلك العلة وهو النقض بالإجماع على تخلفها في بعض الفروع، وأن الصحيح أن العلة هي التفصيل على قدر الجسد أو عضو منه.
على أن الحديث لم يذكر الخياطة ولا غيرها بل عمم الأمر للمحرم في لبس النعلين فتخصيص ذلك بغير المخيطة تحكم لم ينطق به الدليل الشرعي.
ثم إن اللبس للنعل شبيه بالارتداء للجسم إذ ليست هي مقدار الجسد كالخف المنهي عنه لذا أبيحت.
مفصلة على
وكونها بها خياطة في بعض الأحوال لا يغير من الحكم شيئا؛ لأنهم قد
نصوا على جواز الارتداء بالمخيط من قميص وغيره كما تقدم وحال النعل لف للقدم بما فيه خياطة.
واختلفوا في النعل يكون لها قيد يحفظ القدم حال المشي، فقيل بأن
النص أباح النعل بإطلاق دون قيد خلوها من القيد فلذا
هي
جائزة، وليس
ذلك القيد بمخرج لها عن وصف النعل.
(1) القطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 73.
(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 139، وابن جماعة، هداية السالك، ج 2، ص 707.