الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢

الرائد

وذهب آخرون إلى المنع من النعل ذات القيد، وقالوا إنها والحال ذلك أشبه بالخف فتعطى حكمه وإن كان القيد أسفل من الكعبين فالأمر ليس

بمؤثر شيئا غير عدم القطع إذ المشروع من القطع غير موجود فانتفى الحكم لانتفائه، والنص الشرعي أطلق خطابه على المعهود من حال النعال أنها خالية من القيد.

قطع الخف وصفة ذلك

فرق بعض الفقهاء بين الخف والنعل فقال ما ظهر منه العقب ورؤوس الأصابع يحل مطلقا، وما ستر الأصابع فقط أو العقب فقط لا يحل إلا مع فقد النعلين).

وكأنه يشير إلى أن الخف ما غطى الأصابع والقدم، والنعل ما لم يكن كذلك، وبهذا تتحقق علة المنع وهي التفصيل على مقدار الجسد في الخف دون النعل التي حالها لا يعدو كونه لفا على القدم فهي كالرداء والإزار

للجسد.

وجاءت السنة من طرق مقيدة جواز لبس الخف للمحرم بقطعه أسفل من الكعبين ومن ذلك حديثا أبي سعيد الخدري وابن عمر اللذان تقدم

(1) الدمياطي، إعانة الطالبين، ج 2، ص 321.