الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥

الرائد

وعلى أي حال صحت النسبة أو لم تصح فتفسير الجمهور للكعبين هو الذي عليه ظاهر لغة العرب".

وغير خفي عن النظر أن هذا القطع للخفين عند هؤلاء إنما هو في حال الخفين اللذين هما أعلى من الكعبين، وأما إن كانا أسفل من الكعبين فلا قطع حينها لذهاب الحكم بذهاب محله.

لكن ذهب آخرون إلى أن للمحرم إن لم يجد النعلين لبس الخفين دون

اشتراط قطعها، وقد استدل هؤلاء لما ذهبوا إليه بأدلة منها:

أولا: ما في حديث ابن عباس من إطلاق لبس الخفين دون تقييد بقطعهما كما في حديث عمرو بن دينار سمعت جابر بن زيد سمعت ابن

عباس

{قال: سمعت النبي الله يخطب بعرفات: من لم يجد النعلين

فليلبس الخفين، ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل للمحرم".

(1) الفراهيدي، العين، ج 1، ص 207، وابن سيده المحكم، ج 1، ص 285، والعظيم

أبادي، القاموس المحيط، ص 168.

6

(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 138، وابن تيمية شرح العمدة، ج 3، ص 21. (3) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب لبس الخفين للمحرم إذا لم يجد النعلين

(\ VEE)