الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨الرائد
38
القائلون بعدم القطع إنما هو من قبيل تعارض المطلق والمقيد والجمع بينهما يكون بحمل المطلق على المقيد لذا يقيد إطلاق ابن عباس بقيد حديثي
سعيد الخدري وابن عمر وهو القطع أسفل الكعبين.
وغير خفي عن النظر أن المطلق والمقيد هنا متحدان سببا وحكما فيجب الحمل باتفاق اقترنا في الوجود أو تقدم أحدهما على الآخر".
قال الإمام السالمي:
إن اتحد حكم المطلق والمقيد واتفق سببهما وجب حمل المطلق على المقيد بيانا سواء تقدم أحدهما على الآخر أو تقارنا في الوجود ما لم يتأخر المقيد حتى يعمل بالمطلق فإنه يكون حينئذ يكون المقيد ناسخا لبعض أحكام المطلق". وقال الإمام الشافعي:
أرى أن يقطعا؛ لأن ذلك في حديث ابن عمر وإن لم يكن في حديث ابن عباس وكلاهما صادق، حافظ، وليس زيادة أحدهما على الآخر شيئا لم يؤده
(1) السمعاني، قواطع الأدلة، ج 1، ص 228، والجويني، البرهان، ج 1، ص 289، والسبكي، الإبهاج، ج 1، ص 200، وابن قدامة روضة الناظر، ص 260، والزركشي، البحر
المحيط، ج 3، ص 6، والبخاري، شرح التلويح، ج 1، ص 117.
(2) السالمي، طلعة الشمس، ج 1، ص 78.