الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩

الرائد

39

الآخر إما عزب عنه، وإما شك فيه فلم يؤده، وإما سكت عنه، وإما أداه فلم

يؤد عنه (1).

ومن أهل العلم من اعترض رواية ابن عباس التي هي خلو من الأمر بالقطع بأنها معارضة بما ورد عند النسائي من تقييد لبس الخفين بالقطع لأنه

زيادة من ثقة).

وهذا الاعتراض فيه شيء من النظر مع صحة إسناد الرواية، وذلك أن الأقرب في حكم هذه الزيادة هو الشذوذ لا القبول إذ إنه انفرد بها إسماعيل بن مسعود الجحدري وهو وإن كان موثقا) إلا أن النفس أميل إلى رواية الجماعة الأوثق والأكثر مع اتحاد المخرج ولذا فالاعتراض بذلك فيه شيء من

النظر.

ثانيها أن قول المانعين من القطع إن حديث ابن عمر معل بالوقف أجيب عن هذا بأنه لم يختلف على ابن عمر في رفع الأمر بالقطع فتلكم روايات

(1) الشافعي، الأم، ج 2، ص 148

(2) العيني، عمدة القاري، ج 9، ص 163.

(3) ابن حبان، الثقات، ج 8، ص 102، والمزي، تهذيب الكمال، ج 3، ص 195، وابن حجر،

تهذيب التهذيب، ج 1، ص 288.