الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢الرائد
كما جاء ما يشير إلى ذلك من حديث يحيى بن أبي طالب أنبأ عبد الوهاب بن عطاء أنبأ عبد الله بن عون عن نافع عن ابن عمر قال: قام رجل من هذا الباب - يعني بعض أبواب مسجد المدينة فقال يا رسول الله ما يلبس المحرم؟.
كما جاء ما يشير إلى ذلك من حديث حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: نادي رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب وهو بذاك المكان وأشار نافع إلى مقدم المسجد فقال يا رسول الله ما يلبس المحرم من الثياب؟ .... والرواية الأولى التي فيها الإشارة بكون ذلك في المدينة جاءت من طريق ابن إسحاق، وأنت خبير أن ابن إسحاق مدلس لا يقبل منه غير الذي يصرح بسماعه وهو هنا معنعن مما يعني ضعف روايته.
ثم إنا نقول إنه لو صرح ابن إسحاق بالتحديث لما قبلنا انفراده بهذه الزيادة إذ ما حال ابن إسحاق مع الرواة الذين لا قبل له بمعارضتهم ولم يذكروا هذه الزيادة مما يعني أنها غير محفوظة إذ لا يحتمل ابن إسحاق مثل هذه المخالفة وما حق زيادته هذه إلا الشذوذ إن لم نقل النكارة.
(1) البيهقي، السنن الكبرى، ج 5، ص 49.
(2) البيهقي، السنن الكبرى، ج 5، ص 49.