الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨

الرائد

48

فوجبت على المحرم الفدية بلبسه القفازين.

وعلى الحكم السابق الأكثر من أهل العلم، لكن ذهب آخرون إلى جواز لبس الخفين المقطوعين أسفل من الكعبين وقالوا إن الشرع قد أذن للمحرم أن يلبسها، ولأنه لو كان لبسه محرما وفيه فدية لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطعهما لعدم الفائدة فيه.

ولكن يرد عليهم أن الشرع ما أباحهما مطلقين بل بقيد عدم وجود النعلين، والمقطوعان يصدق عليهما أنهما خفان مع القطع، والإجازة كانت في

حال قيد القطع.

وعلى السابق الذي يمنع لبس الخفين المقطوعين مع وجدان النعال ينطبق الحكم على ما كان في معنى الخف المقطوع كالأخفاف التي تصنع من أصلها أسفل من الكعبين كما هو استعمال الناس أغلبهم للأخفاف الآن،

(1) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 139.

(2) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 185، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4،

6

ص 17، والنووي، المجموع، ج 7، ص 231، وابن قدامة المغني، ج 3، ص 138، وابن

حجر، فتح الباري، ج 3، ص 403، وابن حزم، المحلى، ج 7، ص 80.