الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩الرائد
49
ويمنع
ما كان في معنى الخفين المقطوعين كالجمجم واللالكة.
رابعا: ما على المحرم بلبسه الخفين اللذين قطعا
جاء الحديث النبوي: فإن لم يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل
من الكعبين، وفي هذا النص الشرعي لم يطلب من المحرم في حال عدم وجدانه النعلين غير أن يلبس الخفين المقطوعين، لذا قال الجمهور من أهل العلم إنه ليس عليه فدية) إذ إنه أتى فعلا أذن له الشارع أن يأتيه من غير أن يوجب عليه شيئا، ومعلوم من القواعد الشرعية أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
وذهب من أهل العلم آخرون إلى أن من لبس الخفين المقطوعين ملزم بالفدية كما هو الحكم في منتهك المحظورات على ما يفيده قوله تعالى: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِن رَّأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ، والذي يفسره حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى أن كعب بن عجرة حدثه قال:
(1) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 139.
(2) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 403.
(3) الطحاوي، شرح معاني الآثار، ج 2، ص 134، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 138.
(4) سورة البقرة، جزء من الآية (196).