الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٦الرائد
56
النهي الذي ورد به الحديث.
وجاء ما يفيد أن المحرم ممنوع من مطلق التغطية بالمعتاد كانت أو بغير المعتاد كما يفيد ذلك حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا مات المحرم غسل ولا يكفن إلا في ثوبيه اللذين أحرم فيهما ولا يمس بطيب ولا يخمر رأسه.
وجاء الحديث مع بيان سببه من حديث أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رجلا و قصه بعيره ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم فقال النبي: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تمسوه طيبا، ولا تخمروا رأسه؛ فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا.
وفي هذا الحديث ذكر النبي الحكم الذي يموت وهو محرم بأنه يكفن في ثوبيه ولا يخمر رأسه، ثم علل الحكم السابق بقوله في ثاني الروايتين: فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا.
فعلة عدم تغطية الرأس هي كونه محرما ملبيا، ولذا فالحي من المحرمين
(1) أخرجه الإمام الربيع كتاب الحج، باب: في غسل المحرم (404). (2) أخرجه البخاري كتاب الجنائز، باب كيف يكفن المحرم (1207).