الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٧الرائد
ov
له الحكم نفسه فلا يخمر رأسه لكونه محرما ملبيا بل هو أولى بالحكم.
والنهي عن التخمير هو نهي عن مطلق التغطية بالمعتاد وغيره، لذا نص جماعة من أهل العلم على أنه يمنع من طلي رأسه بطين أو حناء أو مرهم ونحوها؛ لأن ذلك من التغطية وإن لم تكن معتادة".
هذا الذي قيل ولا أدري ما يقال في التلبيد وهو أن يعمد إلى غاسول أو صمغ فيعصب به رأسه ويلبد به شعره كما تقدم ذكره فقد ثبت في الحديث أن صاحب الدعوة قد فعله قبل أن يحرم وأحرم ملبدا كما في حديث يونس عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه الله قال: سمعت رسول الله يهل ملبدا). ومن ذلك أيضا حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري له قال: قالت حفصة لرسول الله: ما بال الناس أحلوا بعمرة ولم تحلل أنت من عمرتك؟ فقال: إني لبدت رأسي، وقلدت هديي، فلا أحل
(1) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 180، والدمياطي، إعانة الطالبين، ج 2،
ص 320.
(2) ابن جماعة هداية السالك، ج 2، ص 704.
(3) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب من أهل ملبدا (1466)، ومسلم في كتاب:
الحج، باب: التلبية وصفتها (1184).