الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٨الرائد
حتى أنحر.
(1)
58
والظاهر أن التلبيد الذي فعله النبي ليس من باب تغطية الرأس في
شيء، ولا يصدق عليه ذلك لغة ولا عرفا؛ إذ هو مخامر للشعر غير متميز عنه يفيد تسكينه وعدم تشعثه.
وذهب بعض الفقهاء إلى أن المحرم إن مات زال إحرامه لكونه كباقي
موتى المسلمين، فلا مانع من تغطية رأسه وتطييبه".
كما استدل لهذا الرأي بحديث عبد الرحمن بن صالح ثنا حفص بن غياث عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خمروا وجوه موتاكم ولا تشبهوا بيهود).
كما جاء من طريق حفص بن غياث عن الأعمش عن عبد الله بن مرة
(1) أخرجه الإمام الربيع واللفظ له في كتاب الحج، باب في الهدي والجزاء والفدية (428)، والبخاري في كتاب الحج، باب: التلبيد (5572).
(2) السالمي شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 180، وابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 303، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 25، والزرقاني، شرح الموطأ، ج 2،
ص 313، وابن عابدين رد المحتار، ج 3، ص 568.
(3) الدارقطني، السنن، ج 2، ص 297، والبيهقي، السنن الكبرى، ج 3، ص 394، والطبراني، المعجم الكبير، ج 11، ص 183.