الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٣

الرائد

فأرجو أنه ما لم يخمر أكثر رأسه أن لا يقع به حكم تخمير الرأس في معنى الجزاء، وكأني أستغرب وضع يده على رأسه ولا يعجبني ذلك على هذا.

ولو نظرت إلى المستثنيات كمسح الرأس في الوضوء واستعمال المحرم للوسادة ولو كانت عمامة أو برنسا وحمله متاعه على رأسه لوجدتها من هذا الباب وأنها مما لا يصدق عليه أنه تخمير لغة ولا عرفا.

ومن السابق يظهر لك حكم الكمامات التي يستخدمها كثير من الحجيج في هذا الزمان مغطين بها أنوفهم وقاية من الروائح غير المرغوب فيها كروائح عوادم السيارات الموجودة بكثرة في أرض المشاعر، إذ إنها قائمة على الوجه بل عضو منه وهو الأنف أو الأنف والفم وتغطية الوجه مما لا

للرجال.

حرج فيه

أما الخيط الذي يمتد منها ممسكا إياها ويدور حول الرأس في أحوال أو الأذنين في أحوال أخرى فلا حرج لأن مرور الخيط في الرأس لا يعد سترا

للرأس في العرف ولا اللغة لذا فلا حرج فيه.

وقد يقول قائل إن الممنوع من اللباس للمحرم ما كان مفصلا على مقدار الجسد أو عضو منه وهذه الكمامات موضوعة للأنف أو للأنف والفم فيلزم

(1) الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 169.