الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٧

الرائد

(vv >

ثانيها: لأنه ستر رأسه بما يقصد به الترفه فأشبه تغطيته.

ثالثها: ما جاء من كلام الشارع في مدح من يضحى برأسه وهو محرم كما

في حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله: ما من محرم يضحى

يومه يلبي حتى تغيب الشمس إلا غابت بذنوبه فعاد كما ولدته أمه.

الله

وفي هذا الرأي نظر مقتض رده، وحسبه من الضعف أن النبي صلى الله عليه وسلم فاعل

خلافه فقد تظلل واجتنب حرارة الشمس، ولو لم يرد فعله لكان في الأدلة السابقة ما يقضي برده إذ الأصل عدم المنع والمنع عارض يقتصر فيه على

6

موضع النص، والنص ما منع إلا من أشياء ملامسة.

ثم إن قولهم هذا ينتقض بالخيمة فقد يدخلها المحرم للاستظلال وهو ترفه في نظر هؤلاء ومع ذلك أجيز للمحرم دخولها اتفاقا.

أمره بالبروز للشمس وهو الضح يقال: أضحيت بالمكان أي أقمت به حتى أضحيت، ومنه قول عمر: اضحوا بصلاة الضحى أي لا تصلوها إلى ارتفاع الضحى، ويدل على صحة ما قلته ما حدثنا به عبدان … عن عبد الله بن عامر عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما ضحى مؤمن حتى تغرب الشمس إلا غربت بذنوبه العسكري، تصحيفات المحدثين، ج 1، ص 319. (1) البيهقي، السنن الكبرى، ج 5، ص 70، وقال النووي: إسناده صحيح النووي، المجموع، ج 7، ص 237، وشرح صحيح مسلم، ج 9، ص 46.