الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٩

الرائد

(va)

أو راكبا ما لم تكن المظلة واقفة على رأسه، وما كانت مرتفعة بقليل أو كثير فهي بمنزلة السقف ما كانت من ثوب أو غيره ولا مانع يوجد يمنع ذلك. ومن رفه نفسه الله تبارك وتعالى ليقوى على طاعته كمن خشنها له رجاء ثوابه، وليس للعبد أن يحمل نفسه على ما يخاف منه نزول الضرر بها بل يؤمر بإدخال النفع عليها.

إلا أن القلوب مختلفة فمنها ما يصلح على الخشونة في ذات الله، ومنها ما يصلح على التنعم واللين والمرء سائق، مطيته ومطيته نفسه فليسقها على ما لها فيه السلامة ولا يحملها على التلف.

يرجو

ثم إن الشرع بيّن في أدلة أخر بأن التعرض للشمس وعدم الاستظلال ليس من باب العبادة في شيء، فقد نهى ذلك الذي نذر أن لا يستظل كما في حديث موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب حدثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: بينا النبي يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا:

أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم، فقال

(1) الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 174.