الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٥

الرائد

10

فإن نافعا مولى عبد الله بن عمر حدثني عن عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب وما مس الورس والزعفران من الثياب، ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب معصفرا أو خزا أو حليا أو سراويل أو قميصا أو خفا.

وفي الإسناد ابن إسحاق وهو مدلس لكن صرح بالتحديث مما يجعله مقبول الرواية حسن الحديث، كما استدل آخرون لهذا الرأي بحديث: إحرام المرأة في وجهها، وإحرام الرجل في رأسه.

واستثنى بعض هؤلاء ما تغطيه من أعلى الرأس من جبهتها خشية

انکشاف شعرها فقالوا لا حرج عليها إن غطت).

وقال بعض هؤلاء إن شاءت التغطية فلها بشرط أن لا يلامس الغطاء وجهها لذا قالوا لها أن ترخي على وجهها ثوبا متجافيا عنه بنحو أعواد ولو لغير حاجة، ولو سقط الثوب على وجهها بلا اختيارها فإن رفعته فورا فلا

(1) أخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب ما يلبس المحرم من الثياب (1827). (2) النووي، المجموع، ج 7، ص 234، والدمياطي، إعانة الطالبين، ج 2، ص 323.