الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٠الرائد
(4.)
جاء عن السيدة عائشة أنها قالت: تغطي المحرمة وجهها إن شاءت). وعن أختها أسماء بنت أبي بكر الصديق أنها قالت: المحرمة تلبس من الثياب ما شاءت إلا ثوبا مسه ورس أو زعفران، ولا تتبرقع ولا تلثم وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت).
عن
وروى الإمام مالك في الموطأ بإسناد صحيح من طريق هشام بن عروة فاطمة بنت المنذر أنها قالت: كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات ونحن
مع أسماء بنت أبي بكر الصديق".
وهذا يفيد أن التغطية نفسها لا تمنع منها المحرمة وإنما المنع متوجه للمفصل على مقدار الوجه فقط.
خامسها أن الرواية التي فيها أن إحرام المرأة في وجهها كإحرام الرجل في رأسه مما ليس له أصل عن النبي صلى الله عليه وسلم بل هي كلام لمن أوجب عليه اتباع هدي النبوة فلا يكون كلامه حجة يعترض بها بل لا بد من أن يحتج لكلامه يقبل، وأقصى ما روي في ذلك حديث:
V
(1) ابن عبد البر، التمهيد، ج 15، ص 107.
(2) البيهقي، السنن الكبرى، ج 5، ص 47، وإسناده صحيح.
(3) مالك بن أنس، الموطأ، ج 1، ص 328.