الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٣

الرائد

93

المنع، ولعلهم نظروا الأصل الإباحي للقضية وأن النهي السابق من كلام ابن عمر في قضية للاجتهاد فيها مسرح وقد خالفه غيره من صحابة رسول، وروي عن سعد بن أبي وقاص أنه كان يلبس بناته وهن محرمات القفازين.

ولكن الجمهور من أهل العلم على أن المحرمة ممنوعة من القفازين" كما هو ظاهر حديث ابن عمر السابق، وقد تبين أنه مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم. لبس الحلي

بينت الأحاديث السابقة الممنوعات المتوجهة للمرأة إبان الإحرام وقد انحصرت في القفازين وتغطية الوجه ولبس ما مسه الورس والزعفران وقد مر ذكر الخلاف في السابق.

لذا فقد ذهب الجمهور من أهل العلم إلى أن لبس الحلي للمرأة إبان الإحرام أمر لا حرج فيه بل هو من الأمور المباحة إن لبس على الوجه المباح

(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 310، والكندي، بيان الشرع، ج 24، ص 72، والنووي، المجموع، ج 7، ص 234، والسرخسي، المبسوط، ج 4، ص 128.

(2) ابن عبد البر، التمهيد، ج 15، ص 107.

(3) الشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 369، وابن عبد البر، التمهيد، ج 15، ص 108.