الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٨الرائد
98
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا ينزعه من قبل رأسه ولو اقتضى ذلك
تمزيقه لئلا يصير مغطيا رأسه، واستدل بعض هؤلاء بحديث ربيع المؤذن
عطاء قال: ثنا أسد قال: ثنا حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن عن عبد الملك بن جابر عن جابر بن عبد الله قال:
بن
لبيبة
كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم جالسا في المسجد فقد قميصه من جيبه حتى أخرجه من رجليه فنظر القوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أمرت ببدني التي بعثت بها أن يقلد اليوم ويشعر على كذا وكذا فلبست قميصي ونسيت فلم أكن لأخرج قميصي من رأسي وكان بعث ببدنه وأقام بالمدينة.
وفي هذا نظر إذ النازع ما قصد تخمير الرأس بذلك فيكون واقعا في محذور شرعي وإنما إمرار الجبة لخلعه، ثم إنه جاء التصريح في بعض روايات
يعلى بن أمية بأن خلعه كان من قبل رأسه كما في حديث محمد بن عيسى
ثنا
أبو عوانة عن أبي بشر عن عطاء عن يعلى بن أمية وهشيم عن الحجاج عن عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه بهذه القصة قال فيه: فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
(1) ابن جعفر الجامع، ج 3، ص 310، والبسيوي الجامع، ج 2، ص 266، والشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 368، والطحاوي، شرح معاني الآثار، ج 2، ص 139، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 33.