الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٩الرائد
99
اخلع جبتك فخلعها من رأسه وساق الحديث.
وفي النفس من العبارة المستدل بها "فخلعها من رأسه" شيء إذ إن
الحديث جاء عند الشيخين وغيرهما من رواية كثير من الحفاظ دون هذه
الزيادة مما يوقع في القلب أنها من الأوهام.
أما ما استدلوا به من الرواية فأخرجها الطحاوي في شرح معاني الآثار" وهي معلة بأمرين: أولهما ضعف الإسناد إذ فيه عبدالرحمن بن عطاء وقد قال ابن عبدالبر:
وعبد الرحمن بن عطاء بن أبي لبيبة شيخ من أهل المدينة روى عنه سليمان بن بلال والدراوردي وداود بن قيس وحاتم بن إسماعيل إلا أنه ممن لا يحتج
به فيما ينفرد به فكيف فيما خالفه فيه من هو أثبت منه (3).
ونص على ضعفه الحافظ ابن حجر في الفتح، وأشار إليه الحافظ
الطحاوي بعد إخراجه الرواية.
(1) أخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب ما يلبس المحرم (1820).
(2) الطحاوي، شرح معاني الآثار، ج 2، ص 138.
(3) ابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 83.
(4) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 546.