الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠١الرائد
مع أبي فلم يحرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء أحله الله له حتى نحر الهدي. ثالثها: الفدية على خلاف بين الفقهاء فيها وسيأتي التفصيل في حكمها
وأنه ليس على غير المتعمد على انتهاك محظورات الإحرام فدية، والدليل على السابق كله حديث همام حدثنا عطاء قال: حدثني صفوان بن يعلى بن أمية يعني عن أبيه أن رجلا أتى النبي الله وهو بالجعرانة وعليه جبة وعليه أثر الخلوق أو قال صفرة فقال: كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي؟
فأنزل الله على النبي فستر بثوب ووددت أني قد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وقد أنزل عليه الوحي، فقال عمر: تعال أيسرك أن تنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد أنزل الله
عليه الوحي؟
قلت: نعم، فرفع طرف الثوب فنظرت إليه له غطيط وأحسبه قال
كغطيط البكر.
فلما سري عنه قال: أين السائل عن العمرة؟ اخلع عنك الجبة، واغسل أثر الخلوق عنك، وأنق الصفرة، واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك". وذهب ابن حزم إلى أنه يجب عليه أن يحدث إحراما ولا يجزيه الإحرام
(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب من قلد القلائد بيده (1613)، ومسلم في كتاب: الحج، باب: استحباب بعث الهدي (1321).
(2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: يفعل في العمرة ما يفعل في الحج (1697).