الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٦الرائد
طيب فلا يرده فإنه طيب الريح خفيف المحمل.
وكان مع نهيه السابق عن رد الطيب عاملا به فلا يرد طيبا عرض عليه
كما في حديث ثمامة بن عبد الله عن أنس له أنه كان لا يرد الطيب، وزعم أن النبي كان لا يرد الطيب).
بعد ذكر تلك الأحوال التي كان عليها النبي يا في حياته العامة استثنيت أو عمرة أو كليهما من ندب التطيب فمنع من استعمال
حالة المحرم بحج الطيب خشية أن يشغله ذلك عن واجب التزكية الذي يقتضي التخلي عن كل الأسباب التي قد تحول دون رقي نفسه وعروجها إلى الملأ الأعلى، ومن هنا
(1) أخرجه النسائي في كتاب الزينة، باب: الطيب (5259)، وأبو داود في كتاب: الترجل، باب في رد الطيب (4172). ورواه مسلم في كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها باب استعمال المسك (2259) بالإسناد السابق نفسه ولكن بلفظ من" عرض عليه ريحان فلا يرده"، قال الحافظ ابن حجر وأخرجه مسلم من هذا الوجه لكن قال ريحان بدل طيب.
ورواية الجماعة أثبت؛ فإن أحمد وسبعة أنفس معه رووه عن عبدالله بن يزيد المقبري عن سعيد بن أبي أيوب بلفظ الطيب ووافقه ابن وهب عن سعيد عند ابن حبان، والعدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد ابن حجر، فتح الباري، ج 5، ص 209.
(2) أخرجه البخاري في كتاب اللباس، باب من لم يرد الطيب (5585).