الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١١

الرائد

أحرم فيهما ولا يمس بطيب ولا يخمر رأسه.

وجاء الحديث مع بيان سببه من طريق أبي بشر عن سعيد بن جبير عن

ابن عباس أن رجلا وقصه بعيره ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم فقال النبي له

: اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين، ولا تمسوه طيبا، ولا تخمروا رأسه؛

فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبدا.

ووجه الدلالة

من

الحديث السابق هو منع المسلمين من تطييب ميت

المحرمين لعلة الإحرام كما تقدم ذكره من قبل، وهذه العلة نفسها تمنع الأحياء من التطيب كما منعت منه الأموات.

وللأدلة السابقة نقل إجماع الأمة على منع المحرم من الطيب من حيث

الجملة (3).

وهذا التحريم للطيب وارد في حق استعماله مع غض الطرف عن

(1) أخرجه الربيع في كتاب الحج، باب: في غسل المحرم (404).

(2) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب كيف يكفن المحرم (1208).

(3) الجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2، ص 145، والسالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2،

ص 185، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 29، والمغني، ج 3، ص 147، والنووي،

المجموع، ج 7، ص 239، والصنعاني، العدة، ج 3، ص 2

1182