الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٢الرائد
(112)
صاحبه أكان يشمه أو هو ممن لا يشم خلافا لمن ذهب إلى جواز تطيب من لا
يشم؛ إذ النواهي الشرعية لم تتطرق إلى الشم، وما من شك أن شامل لمن يشم ومن لا يشم.
عدم القربان
قطعا
المسلمين عن تطييب ميت المحرمين، وهو ومما يؤكد السابق نهي ممن لا يشم في ذلك الحال كما في حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا مات المحرم، غسل، ولا يكفن إلا في ثوبيه اللذين أحرم فيهما، ولا يمس بطيب، ولا يخمر رأسه.
ثانيا: حكم شم المحرم للطيب
جاءت النصوص الشرعية السابقة مانعة من استعمال الطيب في الثوب كما في حديثي أبي سعيد الخدري وابن عمر ويعلى بن أمية، ومن قربانه مطلقا كما في حديث المحرم الذي وقصته الناقة، وما من شك أن منفعة الطيب إنما تكون في شم رائحته الزكية فيتعلق النهي بمطلق الشم للطيب.
ولكن نبه الشرع على الأمور السابقة لكونها ملازمة للمحرم لا تنفك عنه فأثرها دائم متصل، أما شم الروائح غير المتصلة فأمر ينهى عنه المحرم إن
(1) النووي، المجموع، ج 7، ص 241.
(2) أخرجه الإمام الربيع في كتاب الحج، باب: في غسل المحرم (404).