الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٠

الرائد

120

ذر قال: قال رسول الله: إن أحسن ما غير به هذا الشيب الحناء والكتم". وقد اختلف الفقهاء فيه أهو طيب أو ليس هو بطيب، ولعل سبب اختلافهم تباين أعراف البلدان فيه، ولكن بعد ذهاب ريحه مع بقاء لونه يكون على أصل الإباحة اتفاقا إلا على رأي من يجعل مطلق الزينة من

ممنوعات الإحرام كما تقدم ذكره والراجح خلافه لعدم الدليل عليه. والقرنفل نص جماعة أنه من أقسام الطيب، ولكن بالنظر إلى عموم الناس الذين نراهم لا نجدهم يقصدون التطيب به فلا يمكن أن نعده على

السابق من الطيب إلا إن قصد به التطيب.

وقد أشار جماعة من الفقهاء إلى الضابط الذي يميز به الطيب الممنوع

(1) أخرجه أبو داود في كتاب الترجل، باب في الخضاب (4205).

(2) الشقصي، منهج الطالبين، ج 7، ص 44، وقد جزم ثمة بأنه والعصفر ليسا من الطيب، ومالك بن أنس، المدونة الكبرى، ج 2، ص 459، والغزالي، الوسيط، ج 2، ص 682، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 466، والنووي، المجموع، ج 7، ص 245، وابن الهمام، فتح القدير، ج 2، ص 443، والعيني، البناية، ج 4، ص 185، وعمدة القاري، ج 9، ص 157، والشنقيطي، أضواء البيان، ج 5، ص 79.

(3) القلقشندي، صبح الأعشى، ج 5، ص 59، والأبشيهي، المستطرف، ج 2، ص 281.