الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢١

الرائد

(121)

وهو قولهم إنه ما يقصد لرائحته الطيبة، أو كما قال آخرون ما كان معظم الغرض منه التطيب واتخاذ الطيب منه) وإن وجدت به صفات أخرى.

ومنهم من قال إنه كل شيء له رائحة مستلذة ويعده العقلاء طيبا).

وبذلك يتبين لك حكم كثير من الأمور:

أولها: أن هناك ما لا يعرف فيه غير قصد التطيب فيمنع المحرم منها

اتفاقا كالنصوص التي ذكرناها ومنها المسك والعنبر والعود والكافور والصندل والغالية ونحوها.

ثانيها: الأمور التي تقصد لغير الطيب ولكن يأتي الطيب تبعا لها كحال كثير من المأكولات ذات الروائح الزاكية كالتفاح والأترج ونحوها؛ إذ لا

تقصد إلا للأكل وليس ثمة من يشتريها ليشم ريحها.

(1) الغزالي، الوسيط، ج 2، ص 682، وابن قدامة المغني، ج 3، ص 147، والنووي،

المجموع، ج 7، ص 244.

(2) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 464.

(3) نظام الدين، الفتاوى الهندية، ج 1، ص 240.

(4) أشار كثير من الفقهاء إلى بطلان عقد الإجارة إن كان قائما على شم رائحة تفاحة؛ لأن المنفعة غير متقومة. النووي روضة الطالبين، ج 5، ص 170، والعبدري، التاج

والإكليل، ج 5، ص 422، وابن رشد، بداية المجتهد، ج 2، ص 169.