الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٢الرائد
(122)
ثالثها: يظهر لك بتعليق الأمر على القصد الاختلاف في الأحكام الشرعية لاختلاف بيئات المكلفين فما يقصده هؤلاء للتطيب لا يراه آخرون
كذلك، ومن
هنا تظهر علة الخلاف بين الفقهاء في عدهم بعض الأمور طيبا
يمنع منه المحرم أو ليست بطيب فهي على أصل الإباحة.
قال الغزالي:
والورد والبنفسج والنرجس والضيمران وهو الريحان الفارسي طيب، وإنما تردد نص الشافعي في الريحان لأنه لا يعد طيبا في بلاده.
وهكذا نقلت كتب الآثار عن الإمام الربيع بن حبيب بالريحان العربي بأسا.
أنه لا يرى
رابعها يظهر أن القصد لا بد من أن يكون متوجها لطيب الرائحة وعليه فإن زالت الرائحة وبقيت العين لم يكن ثمة نهي بل يرجع الأمر إلى أصل الإباحة لزوال الحكم بزوال مناطه الذي هو الطيب".
(1) الغزالي، الوسيط، ج 2، ص 682.
(2) الجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2، ص 146، والجيطالي، مناسك الحج، ج 1، ص 166. (3) الصائغي لباب الآثار، ج 3، ص 440، والسيابي، سلك الدرر، ج 1، ص 313 والرافعي، العزيز، ج 3، ص 468، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 148، والرافعي،