الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٣الرائد
(123)
ومنهم من قال إن كان على وجه لو أصابه الماء فاحت الرائحة منه لم يجز استعماله، ومنهم من علق المنع ببقاء اللون، والأخير بعيد إذ المناط الرائحة لا
اللون.
وسئل الشيخ أبو نبهان - عن زوال أثر الطيب من الثوب بغير غسل هل يبيح للمحرم استعماله فقال:
نعم فيما معي على ذهابهن، وأما أن أؤدي من حفظي عن أحد من فقهاء المسلمين شيئا فيه فلا أقدر؛ لأني لا أعلم أنه يحضرني فيه من قولهم شيء فأرفعه.
والذي أستدل به على جوازه أن الشيء إذا كان مباحا في الأصل وإنما
حجر لعلة عارضة فبارتفاع تلك العلة لا بد وأن عارض التحريم فيزول ويرجع الشيء إلى ما كان عليه من قبل، ولا يبين لي في هذا المعنى إلا ذلك".
(2)
الحاوي الكبير، ج 4، ص 100، والنووي المجموع، ج 7، ص 240، وابن قدامة،
الكافي، ج 1، ص 407.
(1) كذا وردت في الأصل.
(2) كذا وردت في الأصل.
(3) أبو نبهان الحج، مخطوط، نسخة منه غير مرقمة، والصائغي، لباب الآثار، ج 4، ص 6.