الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٨الرائد
128
رابعا: صفة الاستعمال الممنوع للطيب
لا إشكال في منع أن يقصد المحرم الطيب واضعا إياه في بدنه أو ثوبه إذ ذلك هو المعهود من الاستعمال فتتوجه إليه الأدلة الشرعية، أما لو حمله وهو محكم الغطاء في آنيته فلا حرج، ولا يعد متطيبا لغة ولا عرفا ولا شرعا).
وذهب بعض أهل العلم إلى أن التطيب الممنوع هو ما كان في البدن خاصة دون الثوب، اللهم إلا إن كان التطيب في الثوب مؤديا إلى أن يردع إلى البدن.
وفي هذا الرأي نظر من حيث إن النهي الشرعي قد ورد ذاكرا الاستعمال في الملابس دون أن يفرق بين ما يردع وما لا يردع كما في حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولا يلبس المحرم شيئاً من ثياب مسها الزعفران ولا الورس، وعلة النهي
(1) الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 263، والقطب شرح كتاب النيل، ج 4، ص 82، والنووي، المجموع، ج 7، ص 239. (2) الجيطالي، مناسك الحج، ج 1، ص 170، والقطب شرح كتاب النيل، ج 4، ص 82. (3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 99، والنووي، المجموع، ج 7، ص 239. (4) أخرجه الربيع في كتاب: الحج، باب: ما يتقي المحرم وما لا يتقي (406).